الجزائر تبدأ رحلة البحث عن مرشح توافقي لخلافة بوتفليقة

الجزائر تبدأ رحلة البحث عن مرشح توافقي لخلافة بوتفليقة
تعتزم شخصيات سياسة وحقوقية جزائرية، نهاية الأسبوع الحالي، إطلاق مبادرة من أجل قطع الطريق على الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة للبقاء في الحكم، أو تسليم المشعل لأحد أتباعه، من خلال دعوتهم إلى مرشح توافقي يُمكن الجزائر من الخروج من دائرة الخطر، التي أصبح يُجمع على وجودها معظم أطراف المعادلة في الداخل الجزائري.
وأوضح أحد القائمين على المبادرة بأنهم يهدفون من ورائها إلى الدعوة إلى انتخابات رئاسية في موعدها المنصوص عليه في الدستور الجزائري، في ظل ترويج بعض الأطراف لفرضية تمديد عهدة الرئيس بوتفليقة التي تنتهي في الربيع القادم، مع الإشارة إلى ضرورة الاتفاق على مرشح توافقي ليكون بديلا للرئيس الحالي، خصوصا أن بعض الأطراف المنتفعة من حكمه مصرة على دعمه، رغم حالته الصحية المتدهورة في الآونة الأخيرة.
وكشف المصدر ذاته أن أعضاء المبادرة عملوا في سرية على البيان الذي سيتلوه أحد أعضائها نهاية الأسبوع، في اجتماعات مطولة لم يعلن عنها، بغرض المحافظة على تماسك المجموعة، وعدم إعطاء فرصة للسلطة لاختراقهم أو تمييع المبادرة.
وبخصوص الأسماء المشاركة في المبادرة، قال المصدر ذاته إن مكونات المبادرة توزعت على توجهات فكرية متنوعة، من خلال تواجد الإسلاميين والعلمانيين وشخصيات مستقلة ومتقاعدي الجيش، ووجوه ثورية يتقدمهم أحد أبطال ثورة التحرير، الرائد لخضر بورقعة، والجنرال مجاهد، والمحامي مسعود عظيمي، والناشط الإسلامي عز الدين جرافة، وهو مهندس وحدة الإسلاميين في الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وتعد هذه المبادرة الثانية من نوعها في ظرف أسبوعين، بعد الوثيقة التي أطلقتها شخصيات مستقلة هي الوزير السابق عبد العزيز رحابي، والعقيد أحمد عظيمي، والمناضل محمد أرزقي فراد، حيث دعوا في مذكرة عرضوها على الأحزاب إلى احترام آجال الانتخابات الرئاسية المقررة في سنة 2014، وعدم إجراء أي تعديل للدستور قبل هذه الانتخابات. ويعول خصوم بوتفليقة على هذه المبادرات لتتقاطع مع المطالب الشعبية الرافضة لبقاء الوضع على ما هو عليه، من أجل فرض منطقهم والتفوق على جماعة شقيق الرئيس الأصغر السعيد بوتفليقة الذي يتداول الرأي العام بأنه بات الحاكم الفعلي للجزائر.
وتعيش الساحة السياسة حالة ترقب شديد منذ النوبة الإقفارية التي تعرض لها بوتفليقة نهاية أبريل الماضي ألزمته التنقل إلى مستشفى عسكري فرنسي والغياب لأشهر عن بلده. وظهر مؤخرا في الصور التي بثها التلفزيون خلال الصورة الجماعية مع اعضاء الحكومة الجديدة بأنه لا يقوى على الوقوف، وهو ما يزيد من احتمالات إسدال الستار عن مرحلة حكم الرجل الذي تفوق على كل رؤساء الجزائر السابقين في عدد السنوات التي قضاها في الحكم.

0 التعليقات:

إرسال تعليق