سينغاليُّو المغرب يخشونَ أيَّامًا صعبةً بعدَ مَصرع "إسماعِيلا و"شيخُو"

سينغاليُّو المغرب يخشونَ أيَّامًا صعبةً بعدَ مَصرع "إسماعِيلا و"شيخُو"
شهْرَانِ لمْ يمُرَّا بالكَادِ على مصرعِ الشاب السينغالِي، إسمَاعِيلَا فايَا، بمحطَّة القامرة، فِي الرِّبَاط، فإذَا بملفِّ مهاجرِي دولِ إفرِيقيَا جنُوبِ الصحرَاء، بالمملكة، يعُود ليُثَارَ فِي أعقابِ مصرعِ شابٍ سينغالِي آخر، بطنجَة قبلَ أيَّام، بعد محاولته الهروب من قبضة الشرطة.
الشابُ السنغالِي، مُوسَى سيك، الذِي كانَ يُلقبُ فِي قيدَ حياته، بشِيخُو، لقيَ الحتفَ وهوَ لمْ يتخطّى ربيعه الثانِي والعشرِين، على إثر ارتمائِه من الطابق الرابع، بإحدَى العمارات، فِي أعقاب مطاردته من طرف الشرطَّة.
"فِي طنجة دأبَ رجال الشرطة على مداهمة الأفارقَة. ويصلُون مع الخامسة صباحًا. قبلَ شهرٍ من الآن، تُوفيَّ أحدُ السينغاليِّين متأثرًا بجروحه. لكنَّ سينغاليًّا آخر قُتِلَ اليوم، بعدمَا سقطَ من الطَّابق الرابع. رغم أنَّهْ لمْ يقترفْ شيئًا"، هذَا التصرِيح، أدلَى بهِ، بابكر نيانغْ، شابٌّ سينغالِي مقيمٌ بالمغرب، لإذاعة "Rfm" السينغاليَّة.
وسائلُ الإعلام فِي السينغال، قرأتْ مقتل "شيخُو" فِي ضوءِ، مصرعِ سينغالِي آخر، هوَ إسماعِيلا، حين كان بصدد التوجه إلى فاس، في الرابع عشر من غشت الماضي، لتخلصَ إزاءَ الحالة الجديدة، إلى وجودِ أكثر من مؤشر ينذِرُ الجاليَة السينغاليَّة فِي المغرب بأيَّامٍ صعبة.
ويأتِي مقتلُ "شيخُو"، فِي سياقٍ من الإشادة الدوليَّة بسياسة الهجرة الجديدة، التِي سبقَ وأنْ تمَّ الإعلانُ عنها الشهرَ الماضي، بعد توالِي الانتقادات الحقوقيَّة لتعامله معَ المهاجرِين المنحدِرِين من إفريقيَا جنوب الصحراء. حيث كانَ قدْ أعلنَ "إطارًا إجرائيًا" يهدف إلى معالجة كلِّ "حالة بحالة وبحسب معايير محددة".
الإجراء الجديد الذِي أعلنتْ عنهُ المملكة، كان قدْ جاءَ بمثابةِ ردٍّ على تقرير المجلِس الوطنِي لحقوق الإنسان، الذِي قدمَ توصياتٍ لتمكِين المغرب من تجاوز عثراته الحقوقيَّة مع المهاجرِين، الذِينَ كانت منظمة "أطباء بلا حدود" بدورها، قدْ نبهَتْ إلى ما يلَاقِيه المهاجرُون الأفارقة من تعنيفٍ، فِي المغرب، الذِي يتخذُونه محطَّةَ عبُورٍ صوبَ أوربَا، كما قدْ يتحولُ إلى بلدٍ دائمٍ للإقامة، سواء تعثرَ حلم الهجرة، أوْ بالنظر إلى مرور بلدان شمال المتوسط، التِي دأبوا على تيميم شطرها، كإسبانيَا وإيطاليَا، بأزمة اقتصاديَّة خانقة.

0 التعليقات:

إرسال تعليق